أكد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أن القطاع الصناعي في موريتانيا "يسير بخطى واثقة نحو مستقبل واعد"، في ظل ما يشهده من تطور متزايد مدفوع بالإصلاحات الحكومية وتحسن مناخ الاستثمار.
وجاءت تصريحات الرئيس، مساء أمس، عقب جولة قام بها في أجنحة معرض أكسبو موريتانيا 2026، المنظم في نواكشوط، حيث أشار إلى أن المشاريع والمنتجات المعروضة تعكس تقدما ملحوظا مقارنة بالدورات السابقة، ما يعكس – وفق تعبيره – تنامي وعي القطاع الخاص بأهمية الاستفادة من الفرص التي تتيحها السياسات العمومية.
وأوضح ولد الغزواني أن النقص في الطاقة الكهربائية ظل من أبرز التحديات التي واجهت الصناعة الوطنية، مؤكدا أن الحكومة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها وشرعت في تنفيذ مشاريع لتعزيز الإنتاج الكهربائي.
وفي هذا السياق، أعلن عن قرب دخول محطتين كهربائيتين بقدرة 72 ميغاوات و225 إلى 230 ميغاوات الخدمة مطلع العام المقبل، إحداهما في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى انطلاق أشغال محطة ثالثة تعمل بالغاز قبل نهاية العام الجاري.
كما أضاف رئيس الجمهورية إلى أن هذه المشاريع ستسهم في تأمين الإمدادات الضرورية من الطاقة، بما يدعم نمو القطاع الصناعي ويعزز قدرته على أداء دوره في التنمية الاقتصادية.
كما أشار إلى أن محطة 72 ميغاوات، التي بلغت كلفتها 30 مليار أوقية قديمة، تعد أول مشروع من نوعه يمول بالكامل من ميزانية الدولة.
وتطرق الرئيس إلى مشاريع بنيوية موازية، من بينها مشروع الصرف الصحي، إلى جانب مشروع استراتيجي لنقل الكهرباء بين نواكشوط والنعمة بتمويل يتجاوز 800 مليون دولار، واصفا إياه بأنه الأكبر من نوعه في البلاد.
وفي ختام تصريحه، شدد ولد الغزواني على أهمية الدور المتنامي للقطاع الخاص، مجددا التزام الدولة بمواصلة دعمه، وداعيا الفاعلين الاقتصاديين إلى تحسين جودة الإنتاج، والمساهمة في خلق فرص عمل، مع مراعاة القدرة الشرائية المواطنين. وكالات