الإساءة ليست وجهة نظر، بل هي عنف واعتداء لفظي يُعاقب عليه القانون، ذلك القانون الذي لا أحد فوقه، لا نائب ولا وزير ولا أيًّا كان موقعه.
كما أن البذاءة ليست حرية تعبير، بل هي جهرٌ بالسوء من القول لايحبه الله، ويتنافى مع الدين، ويصطدم بالقيم، ويهدم ما تبقى من أخلاق في الفضاء العام.
وكون الإنسان نائبا برلمانيا لا يمنحه صكًّا على بياض ليقول ويفعل ما يشاء؛ فهناك قانون عام، وقواعد تضبط القول والسلوك، وحدود لا يجوز تعديها، وخطوط حمراء لا ينبغي تجاوزها.
ثم إن الدفع بأشخاص يفتقرون إلى الحد الأدنى من الوعي واللياقة إلى مواقع التشريع والتمثيل، تحت ذريعة المحاصصة أو التمثيل الشكلي، ليس مجرد خطأ عابر، بل خطرٌ حقيقي يهدد السلم الأهلي ويقوّض هيبة الدولة والمؤسسات.
فالسياسة لها أصول، والديمقراطية لها ضوابط، والعمل البرلماني مسؤولية لا تُختزل في صراخ أو استعراض، وليس البرلمان حلبة صراع عرقي أو منبرًا للتحريض والافتراء أو مكبًا للقيء العنصري والجشاء الشرائحي.
إن ما يصدر من بعض النواب خاصة النائبتين مريم الشيخ، وقامو عاشور، من تجاوزات لفظية وسلوكية هو أمرٌ مدان، ومرفوض ومجرّم قانونا، ومخالف لكل القيم والقوانين التي يفترض أنهم أول من يحميها، .
ويبقى السؤال: كيف سيتم احترام القانون، إن لم يبدأ ذلك ممن يفترض أنه هو "المشرّع" نفسه
كامل اتمَورِير