وزير الشؤون الإسلامية يشرف فى أمبود على افتتاح ملتقى تكويني لصالح شيوخ المحاظر

2026-11-02 17:24:15

 و م أ - أشرف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد سيد الحاج ولد الداه، رفقة والي كوركول، السيد محمد المختار ولد عبدي، اليوم الاثنين في مدينة أمبود، على افتتاح ملتقى تكويني لصالح شيوخ المحاظر، تحت عنوان: “المحظرة ودورها في نشر العلوم الشرعية وتعزيز اللحمة الاجتماعية”.

ويهدف هذا الملتقى الذي يشارك فيه 63 من أئمة وشيوخ المحاظر، إلى تعزيز قدراتهم العلمية والتربوية، وتطوير أدائهم في مجال التعليم الأصلي، بما يسهم في صيانة رسالة المحظرة والمحافظة على مكانتها العلمية والتربوية في المجتمع.

وأشرف  الوزير خلال الملتقى على توزيع جوائز مسابقة قرآنية تم فيها تكريم 15 من حفظة كتاب الله، تقديرا لتفوقهم وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرتهم في حفظ القرآن الكريم وتحصيل العلوم الشرعية.

وأكد  الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن المحظرة ظلت عبر القرون قلعة حصينة لصناعة العلماء وحفظ العلوم الشرعية، ولم تكن مجرد فضاء لحفظ المتون وتلقين المعارف بل اضطلعت بدور محوري في صيانة الهوية الوطنية وترسيخ قيم الأخوة والتسامح والتماسك الاجتماعي.

وأضاف أن تنظيم هذا الملتقى يجسد إرادة واعية لربط عطاء الماضي بمتطلبات الحاضر، واستثمار الرصيد العلمي والحضاري للمحظرة في بناء المستقبل، انسجاما مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تطوير التعليم الأصلي، وتعزيز مكانة المحاظر، وتحسين ظروف القائمين عليها.

واستعرض الوزير أبرز المكاسب التي تحققت في قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي خلال السنوات الأخيرة، والتي من ضمنها إنشاء دار للمصحف الشريف والمجلس الأعلى للزكاة، وإطلاق جائزة رئيس الجمهورية لحفظ وفهم المتون المحظرية، مشيرا إلى ارتفاع عدد المحاظر من 60 محظرة سنة 2019 إلى 1767 محظرة سنة 2025، وزيادة عدد المعاهد الجهوية للتعليم الأصلي من أربعة إلى تسعة معاهد.

وأوضح أن المحظرة ظلت رافدا أساسيا في بناء الشخصية الموريتانية، لما تؤديه من دور في نشر العلم والتربية على السلوك القويم والاعتدال والتسامح والتكافل، مؤكدا أن تطويرها مسؤولية مشتركة تستدعي المحافظة على ثوابتها والارتقاء بأساليبها بما يستجيب لمتطلبات العصر، دون التفريط في أصالتها وخصوصيتها.

من جانبه، ثمن عمدة بلدية أمبود، السيد سيدي بوي ولد التار، تنظيم هذا الملتقى التكويني لما يمثله من أهمية في دعم المحاظر والرفع من قدرات شيوخها وأئمتها.

وقال إن المحظرة تشكل إحدى الركائز الأساسية للهوية الدينية والثقافية للمجتمع الموريتاني، لما تضطلع به من دور في نشر العلوم الشرعية وتربية الأجيال على القيم الإسلامية الفاضلة، وتعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ روح التآخي والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع.

بدوره، عبر الفائز الأول في المسابقة القرآنية، السيد موسى سيدي ممادو، في كلمة باسم طلاب محاظر أمبود، عن اعتزازه بهذه المبادرة التي تعكس الاهتمام بطلاب القرآن الكريم وتشجيع حفظة كتاب الله، مثمنا الدعم المقدم والجوائز القيمة التي تشكل حافزا لهم على مواصلة الحفظ والتحصيل العلمي.

وقام الوزير، رفقة والي كوركول والوفد المرافق له، بعد ذلك، بزيارة للإدارة الجهوية للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، حيث استمع إلى شروح حول طبيعة عمل الإدارة والمهام التي تضطلع بها.

كما شملت الزيارة محظرة نموذجية ومعهد عبد القادر كان، حيث تجول الوزير في فصول المعهد، واستمع إلى شروح من القائمين عليه حول سير العملية التعليمية والبرامج التكوينية فيه، كما التقى عددا من الطلاب واطلع على ظروفهم الدراسية.

جرت فعاليات الملتقى بحضور حاكم مقاطعة أمبود، ونواب المقاطعة، وعدد من أطر وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية.

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122