حقق النتن .. ما كان يخطط له بصورة كيدية فائقة الخبث، فقد اندفع مع اترامب وزين له حربا خاطفة مشتركة ضد إيران، ستسقط النظام الإيراني في يومين، وتستولي آميركا على نفط إيران.
بعد فشل خطة الأحلام ومحاولة إفشال التفاهم الإيراني الآميركي، وإضاب اترمب حتى ألغى التفاهم وشنت جديدة. أعلنت إسر.ائيل هدفين كبيرين:
الأول: حصلت على وكيل يخارب عنها إيران ويدمرها تدميرا. والحال أنها أعلنت براءتها من دم يوسف الإيراني. وهي الآن آمنة، ومن اعتدى عليها ظالم. ومن حقها أن تتفرج وتضحك على ذقن حليفها اترامب ملء رئتيها الآثمتين.
الثاني: أن إيران تحقق لها ما أمكن من تدمير دول الخليج والأردن والقواعد الآميركية شبه المهجورة.
بينما الكيان يأكل الشحم باللحم في غزة وجنوب لبنان وسوريا.
ومن اعتدى عليها فهو ظالم.
وإن ردت عليه فلها الحق في الدفاع عن نفسها.
لقد لعب النتن على الجميع، وذكرني بقصة الذئب مع الحيوانت النبيلة القوية.
ولا بأس بتلخيص حكايته هنا لأنها تصدق على لعبة النتن.. في الجميع.
قيل إن الذئب المعروف بالدها أراد أن يقضي على رؤساء الأنواع الحيوانية الراقية: الثعبان من الحيات؛ والنمر والأسد من السنوريات اللاحمة، والفيل من العاشبات. ووجدهم تحت شجرة ظليلة بعد تحالفهم على بقية الحيوانات.
قال لهم: أريد أرافقكم وأحالفكم، وأخدمكم، لكن بشرط أن يقول لنا كل واحد منكم ما يكرهه حتى تتجنبه البقية. وسأبدأ بنفسي.
قال الذيب: أنا أكره من يظن نفسه أمكر مني أيا كان مقامه.
وقال الثعبان: أنا أكره أن يلمس أيا كان.
وقال النمر: أنا أكره أن ينظر أي كان بعينيه إلى عيني.
وقال الأسد: أما أنا فأكره شيء إلى نفسي أن يلمس أحد ذيلي.
وقال الفيل: أكره شيء أكرهه أن يلمس أحدهم خرطومي.
****
نام الجميع وتظاهر الذئب بالنوم حتى سمع شخير الأكابر الأقوياء، فأخذ حفنة رمل ورمى بها ذيل الأسد وتناوم فورا.
استيقط الأسد منزعجا ونظر في كل اتحاه وثبت نظره في عيني النمر الذي كان نائما بين فروع شجرة المقيل، فغضب وقفز على رأس الأسد.
احتدمت المعركة وعلى الهرير فاستقيظ الفيل والثعبان وأخذا يحولان بين الوحشين عبثا.
قضى الأسد على النمر. لكنه خرطوم الفيل خطأ فاشتبكا.
قضى الفيل على الأسد، ولكنه كسر ظهر الثعبان أثناء معركته مع الأسد فلدغه الثعبان لدغة قاتلة.
ماتت الحيوانات النبيلة كلها ونجا الذئب بكعب سليم.
هكذا تجري الأمور الآن في الشرق الأوسط.
لكن هل ينجو النتن من لعبته المعقدة لتسخير الجميع من أجل أن يسود عالم الحيوانات المتقاتلة.
لا أرى ذلك.