بيان - تتابع رابطة خريجي شعبة التنمية المحلية وتسيير الاقاليم ببالغ الاستغراب والاستياء استمرار اقصاء تخصص التنمية المحلية وتسيير الاقاليم من مسابقات الولوج الى الوظيفة العمومية رغم انه من اكثر التخصصات ارتباطا بحاجات الدولة ومؤسساتها ورغم انه انشئ اساسا لتكوين كفاءات وطنية قادرة على مواكبة مشاريع التنمية واللامركزية وتسيير المجال الترابي.
لقد اصبح من غير المفهوم ان تفتح مسابقات في مجالات التخطيط والتسيير والتنمية والادارة المحلية بينما يستبعد التخصص الذي انشئ من اجل هذه المهام.
ان التنمية المحلية وتسيير الاقاليم ليست مجرد فرع من فروع الجغرافيا كما يعتقد البعض بل هي مستوى علمي متقدم ينطلق من الجغرافيا ويستفيد من الاقتصاد وعلم الاجتماع والادارة والقانون والاحصاء والتخطيط والبيئة وتسيير المشاريع والسياسات العمومية ولذلك فهي تخصص متعدد المعارف يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق الميداني.
خريج التنمية المحلية لا يدرس الخرائط فقط ولا يدرس الادارة فقط بل يفهم المدينة والقرية والريف والمجتمع والبيئة والتربة والموارد والسكان ويحلل المشاريع ويعد الخطط ويقيم البرامج ويقترح الحلول ويستوعب العلاقة بين الانسان والمجال وبين الدولة والمجتمع وبين التنمية والادارة المحلية.
لقد تلقى خريجو هذا التخصص تكوينا ميدانيا داخل البلديات والجهات والمؤسسات العمومية واكتسبوا مهارات في التشخيص الترابي والتخطيط الاستراتيجي وتسيير المشاريع المحلية وتحليل الواقع التنموي وهي كفاءات تحتاجها الدولة اليوم اكثر من اي وقت مضى.
ومن المؤسف ان يتحول هذا التخصص بعد سنوات من الدراسة والتكوين الى تخصص لا يجد مكانه في مسابقات التوظيف رغم ان الدولة هي التي انشأته من اجل خدمة الادارة المحلية وتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف الولايات والمقاطعات والبلديات.
اننا في رابطة خريجي شعبة التنمية المحلية وتسيير الاقاليم نرفض هذا التهميش ونعتبره ظلما في حق مئات الخريجين الذين استثمروا سنوات من اعمارهم في دراسة تخصص يخدم الدولة والمجتمع.
وعليه فاننا نطالب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الوظيفة العمومية والعمل ووزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بمراجعة شروط المسابقات الوطنية وادراج تخصص التنمية المحلية وتسيير الاقاليم ضمن التخصصات المطلوبة في جميع الوظائف التي تتعلق بالتنمية والتخطيط والادارة المحلية وتسيير المشاريع والدراسات الميدانية.
كما نحمل الجهات المعنية مسؤولية استمرار بطالة خريجي هذا التخصص ونؤكد ان استمرار اقصائه يفرغ فلسفة انشائه من مضمونها.
واذا كانت الدولة لا ترى حاجة لهذا التخصص في مؤسساتها فمن حقنا ان نتساءل لماذا يستمر فتحه في الجامعات ولماذا يوجه اليه الطلبة كل عام ثم يتركون بعد التخرج دون افق مهني واضح.
ان خريجي التنمية المحلية وتسيير الاقاليم لا يطالبون بامتيازات خاصة وانما يطالبون فقط بحقهم في المنافسة على الوظائف التي اعدوا لها علميا ومهنيا وبحقهم في الانصاف والاعتراف بكفاءتهم وخدمة وطنهم.