قراءة في سجل تبرعات الأهالي ونعيق المعتدين/ النجاح بنت محمذفال

2026-06-07 15:59:18

يقول المثل الحياني " انسِيب أهل فلان ما إوَجبهم ؤلا إخلٌِي حد إوَجبهم "

مضمون المثل ان احد الأصهار ونسميهم بالحسانية الأنساب مفردها انسيب لا يقدم المكارم اللازمة لأصهاره ولا يترك أحدا يقدمها لهم 

ذكرني هذا المثل بنعيق الذين بخلوا بأي دعم لأصحاب القضية المقدسة حماة المسجد الأقصى وهوامر غريب حيث لم تكن هذه القضية يوما محل تجاذب لدى الموريتانيين منذ بداية الدولة إلى اليوم 

لكن الذين تولوا عن دعم المظلومين اليوم يلبسون جلودا من حديد فلا يخجلون من كونهم  يبخلون ويأمرون الناس بالبخل :

﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾

[ النساء: 37]

لم يؤلمهم قتل آلاف النساء والأطفال  وتدمير بنية شعب وحصاره كل هذه السنوات ..

لكن مبالغ رمزية قدمها الأهالي الموريتانيون - محاولة  لطي شقة البعد المكاني من الأرض المقدسة جعلتهم ينعقون كما لو ان الاهالي حرروا الأرض وأعادوا الشهداء إليها 

إطمئنوا يا ناعقون 

الشعب الموريتاني شعب ذكي يدرك خيبة مسعاكم 

لقد بخلتم على انفسكم بمجرد إطلاق صوت في سبيل الحق ..

وبَخلتم بأموالكم فما بالكم تهتمون اليوم بالقضية والمبالغ الرمزية التي قدمها الاهالي دون أي ضغوط بل دون اي طلب ؟؟

انزعوا الأقنعة وبثوا نحييكم 

لا من اجل الحق بل من اجل الألم الذي حل بكم من آثار خيباتكم كلما اردتم صناعة الرأي العام فينا على مقاسكم 

بثوا النحِيب وتألموا اليوم قبل الغد ولَآلامُكم   غدا أشد !

لم يقدم الاهالي دعمهم الرمزي لاي حزب لا تواصل ولاحزب الشعب كان سيحصل على هذا الدعم لو أراده لغير القضية الفلسطينية 

حاوِلوا بطرق أخرى كيف يتم تحويل الأموال وتتبعوا كل مساراتها من أجل تقديم عربون مودة للمعتدي !

الا تكتفون بكل ما يملك من آليات 

دول عظمى تدعمه 

أحلاف عسكرية دولية 

أموال شعوب استنزفتها قادتها من اجل المعتدي 

وغير ذلك 

بثو النحيب 

هؤلاء الأهلي يؤلمهم بعد المسافة وهم يحزنون على غيابهم عن الميدان… ق

اما الاموال فلا شأن للذين لا يؤلمهم فقد الأرواح بفقد الأموال  

كفوا عن النعيق 

لم تعد اصوات الغربان السود تخيف من تلتحف أجواء ارضهم بأسراب طيران المعتدين 

لكم الويل كم انتم بخلاء

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122