من ذاكرة مايو.../ إكس ( سيدى محمد)

2026-05-19 00:13:29

من ذاكرة مايو.../ إكس ( سيدى محمد)

في الأول من مايو1977 تعرضت مدينة ازويرات لهجوم مباغت من قوات البوليزاريو، حيث أضرموا النار فى خزان الوقود واحتلوا القيادة المجمعة والملعب، وقُتل في الهجوم الإطار محمد ولد خالد، كما قتل طبيب فرنسي وزوجته، و أخذ البوليزاريو موريتانيين مع ستة عمال فرنسيين رهائن.

تجمعت القوات وقامت ثكنة فديرك بإغلاق طريق “گلب الشيباني” و”لعشاريات” وقام قائد سلاح الجو “كادير” بملاحقتهم بطائرته وأبلغ عن وجودهم عند “اگليب ادباغ ”.

أصدر هيدالة الأوامر بتعقّب قوات البوليزاريو  ومهاجمتهم لتحرير الرهائن،  فعارض معاوية ولد الطايع قائد القطاع رقم “1” فى بير أم اگرين عبر اللاسلكي،  الهجوم لعدم تعريض أرواح الفرنسيين للخطر.

فى هذه الأثناء قدم العقيد امبارك ولد بونا مختار وقائد الأركان الحربية المقدم أحمد ولد بوسيف، واصدرا الأوامر بعدم المهاجمة مؤكدين صواب رأي معاوية.

وقد حمّل الرئيس الفرنسي فاليري جسكار ديستان، عبر اتصال هاتفي الرئيس المختار ولد داداه المسؤولية عن سلامة الرعايا الفرنسيين، متصلا في الوقت ذاته بالسلطات الجزائرية لضمان سلامتهم.

كان محمد ولد إبّ ولد عبد القادر(كادير) يتعقب بطائرته القوات المهاجمة من خلال تتبع آثار السيارت ولوجوده على ارتفاع قريب تم اسقاط طائرته وانقطع الاتصال به، فبدأ هيداله وابريكه ولد امبارك البحث عنه ابتداء من “أمهيريز الحاشي” وهي سلسلة الكثبان الواقعة في منطقة “لحمامي” حتى تم العثور علي حطام طائرته من طرف ابريكه على بعد كيلومتر غرب مرتفع يدعى “زملت ولد الديخن.

يقول هيداله في مذكراته:

"بعد مهاجمة البوليزاريو لزويرات صيف 1977 وقصف المدينة من بعيد بالمدفعية الثقيلة، شرعت القوات المسلحة في الرد على هذا القصف ، وفي هذا الإطار قام الرائد محمد ولد اباه (كادير) بالتحليق بطائرته لمطاردة القوات المعادية ، ورغم أن الطائرة التي كان يقودها كانت عتيقة وبطيئة فإن شجاعته وجرأته جعلتاه يقوم بالتحليق على ارتفاع منخفض من أجل تقصي آثار سيارات قوات العدو، وكانت قوات البوليزاريو المذكورة بعدما توغلت في الصحراء وصارت على بعد150 كلم من ازويرات توقفت لأخذ استراحة عند ” كود تورين كرورن” وهي منطقة تقع بين ازويرات وبير أم كرين ، وفجأة وجد كادير نفسه فوق قوات البوليزاريو مباشرة ، فأراد أن يحلق على ارتفاع أعلى لتفادي إسقاط طائرته من قبل القوات المعادية، لكن قوات البوليزاريو تمكنت بالفعل من إصابة الطائرة بقذيفة بشكل مباشر ، وهذا ما أدى لتحطمها على بعد كيلومترات من الموقع الذي تم استهدافها منه ، فشتعلت فيها النيران واستشهد عنصر كان يرافق كادير على الفور ونجا كادير ومرافقه الثاني باعجوبة".

كامل الود

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122