قررت المعارضة بجميع أحزابها وحركاتها تنظيم مهرجان يوم غدا الأحد 10 مايو الجاري في ساحة المعرض بمقاطعة الميناء ،احتجاجا على الزيادات المتلاحقة للأسعار والتراجع الخطير للحريات،ويبدو أن سكان نواكشوط سيبلون النداء بحضور مكثف الأمر الذي يضع،من وجهة نظري،قادة المعارضة أمام ما سأسميه امتحان "المرجن " المؤلف من الأسئلة الآتية والتي توحد جميع الأسر الموريتانية مهما كان لونها أو منطقتها أو عرقها:
هل تميز الأسعار المرتفعة والخدمات المتدنية بين المواطنين على أساس ألوانهم أو أعراقهم أو مناطقهم؟،وما قيمة خطاب من يريد إشغال هؤلاء المواطنين عن معركة بحث المواطنين عن قوتهم اليومي وهي المعركة الأساسية الموحدة؟،وواجب توحيد الجهود في وجه من يمولون حملات الإلهاء عن هذه المعركة الموحدة بالجدل البيزنطي حول الهويات الثقافية لمكونات المجتمع:أنت حرطاني ولست بيظاني،أنت عربي وعليك الحذر من الزنجي الذي سيقضي عليك.وهو الجدل الذي يعتبر السلاح الحاسم لثلة المفسدين المكونة من مختلف الأعراق والألوان و التي تعودت على تقاسم خيرات الوطن و تخدير أغلبية المواطنين بحروب داحس وناحس بين المكونات العرقية الوطنية ليبقى لها الوطن بخيراته وفرصه؟،فهل سيكون الأحد المقبل بداية لتوحيد قادة المعارضة حول شعار :لنقف متحدين لحماية "مرجن" وقوت الأسرة الموريتانية؟ أم أن أحابيل وحيل المستفيدين من تشتيت الجهد المعارض ستتغلب على وحدة اللحظة "المهرجانية" ليوم الأحد العاشر من مايو الجاري،لنطالع في اليوم الموالي صفحات التواصل الاجتماعي وهي تعيدنا إلى مربع حروب الأيديولوجيات والألوان والمناطق والطموحات السابقة لأوانها بين مكونات المعارضة، ويحتفل المستفيدون من استمرار بؤس المواطن و"مرجنه" المقلوب بالدوام رغم ما يزخر به بلده من ثروات وخيرات؟
الأيام القادمة هي التي ستحدد مصير الناجحين في الامتحان ولا قدر الله لائحة الراسبين.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.