حدث شفيق البدوي .../ سيدى محمد ولد متالي

2026-04-29 20:18:04

حدث شفيق البدوي، ( الاسم المستعار لي قبل أن يسطو عليه أحدھم) قال كنت في مرحلة مّا من تجربتي مع الشعر، التي لا أشيد بھا كثيرا.. بل ربما أخجلتني.. كنتُ إذن، تارة " أزرِّكُِ" في القول.. أي آتي ببعض " إزريكَِ".. و ھي خلط الفصحى بغيرھا.. و قد يكون ذلك ناتجا عن عجز عن التعبير الفصيح.. و ربما كان قدرا من الله حتى لا أكون (شاعرا فصيحا) ..

و أقدمُ ما أتذكره من ذلك محاولة أجبت بھا أحد الشعراء الكبار سنة 1998  في روصو و ھو تلميذي الأستاذ محمد ول ديدي، الذي أصبح الآن من ألمع أساتذة الرياضيات و الفيزياء في ثانوية معطى  مولانا و بعض مدارس نواكشوط و كان قد قال بيتين في ترقيص ( شُخيص) من أھل الدار.. فطلب مني ذلك الشخيص أن أجيب عنه..فقلت:

أجاد بمدحنا و مدح سيدي

فتى الفتيان من يُنمى لديدي  

ألا إنّ ابن ديدي يُعدّ ( كُِوتو)

 و ما ابن ديدي في الفتيان ( ديد).. 

الكلمتان كوتو و ديدي ھما لفظ العددين واحد و اثنين باللغة الفولانية..   

و لا أكاتمكم سرا أن جدول اختياري من ھذه اللغة الوطنية  قد لا يزيد كثيرا على ھاتين الكلمتين..

و في ذات السنة كان المستشار الحالي لوزير الاتصال، أخي و صديقي العزيز، الشيخ سيدي محمد ول معي ذات سمر في روصو يتطارح مع بعض المدرسين في الإعراب.. فكتب الله عليه أن قال مخاطبا أحد الحاضرين:

 

إتعود ؤ  لا تزحال

فتى حقيقة 

لعاد أل مزال 

افتشمشَ فتًى..

و ناشدني اللهَ ألّا أردّ عليه بالشعر الحساني.. فجاءت ( ابّيتات ) من ( بوسوير) الشعر الفصيح.. و فيھا تزريكَة أيضا:

 

إلى ابن معي أقدّره زميلي

أردّ جميلَ ذا الكَافِ الجميلِ 

و لكنْ لا جميل لئن تحلى

بذا العلم الجميل بكل جيلِ

و ذا ( الكِافُ) الجميلُ و ذي الأماني

أردّ جميلھا ( و بلا جميل)..

 

وكنتُ قبل ذلك بيسير في إعدادية بارينه.. و كان معنا المرحوم الظريف، الطريف.. عبد الله ول تغره.. و كان يمازحني ببعض مقوله.. فكتبت فيه بيتين، دوّنھما المرحوم المدير أحمدو ول المجتبى.. و ھو حينئذ مدير الدروس في المؤسسة..

 

فتلَ الشعرَ و الغناء فتيلا

نجلُ تغره كما يُجيد فتيلا

و تراه منظّفا كل فصل

 و لدى الوقت لا يغيب.. فتيلا..

 

و قبل يومين أو ثلاثة كتبتُ في أخي الأصغر و صديقي العزيز الدكتور القاسم ول المختار ( ول حوناه)..

 

يا ربّ قاسمَنا أعطهِ 

من الفتح ما كان في إبطه  

و من سوء حال قِهِ ربّنا

و من جور ذا الدھر أو سخطه.. 

و لمن لا يعرف الكناية في فتح الإبط فھي تدل على السخاء.. فيقولون ( مفتوح باط) لمن يتصف بالكرم..

  و ربما كانت ھنالك تزريكِاتٌ أخر لم أتذكرها...

و الله تعالى أعلم..

س م متالي

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122