تأبين: ورحلت آليزابيث كلاوسن ( رحمة الله عليها) زوجة خالي أحمد ولد أج رحمه الله./ اقريني امينوه

2026-04-02 02:16:08

في ستينيات القرن الماضي فُتنت فتاة دنماركية بشاب أسمر يحمل في عينيه وعودا بأشياء جميلة وصادقة .

كان لقاؤهما في باريس... وهي مدينة تُعطي للمرء فرصة عجيبة لاكتشاف نفسه والتفكير بالمستقبل بشكل أوضح.... هنالك تعارفا أكثر وبعد برهة تزوجا.

ما الذي يدفع فتاة من أقصى الدنمارك أن تترك وراء ظهرها مروج وخضرة وثلوج بلدها  وتقرر العيش بين حي ILO K بالعاصمة نواكشوط و مدينة الرشيد ؟!

ستون سنة  عاشتها اليزابيث بيننا حفظت أسماءنا الغريبة وضحكت من نكاتنا العجيبة وتصالحت مع بيئتنا الصعبة وأحيت صخورنا الصلبة التي أنستها بياض ثلج كوبنهاجن .

أحبت الرشيد وناسه وترنمت بأهازيجنا البسيطة بكل ما اوتيت من صدق ومحبة ممكنة في دنيا الناس هذه .

حين رحل فارسها قبل عقد ونصف ظلت كما هي مرابطة في بيتها تزور قبره في كل مرة وكأنها ستزف له بشارة؟

ما الذي يحدث لنا حين يقودنا حب إنسان إلى التعلق بكل شيء يحبه: الرشيد ؛ واشاريم ؛ والحله ؛والتوميرات .

وقعت اليزابيث أسيرة ضحكات أطفال الحي العراة...بزوغ شمس الوادي من شرق جبل " الگوط" ...رائحة خبزنا 

تعاويذ المساء

جلبة " الگيطنة" ...كل شيء كل شيء .

في عزاء والدي رحمه الله يسلم ولد أمينوه يوليو 2006  قدمت اليزابيت إلى  بيته بقلب مكلوم وهي تكرر نفس القصة التي سمعتها منها قبل ذلك بسنوات:

" والدك أول موريتاني تعرفت عليه بعد زواجي من خالك؛ ومنذ ذلك التاريخ البعيد ظل كما هو لطيفا وقريبا من القلب".

رحمة الله على المسلمة اليزابيث كلاوسن التي أحبت موريتانيا وعاشت فيها وتوفيت فيها وستدفن قرب زوجها طيب الذكر والسيرة أحمد ولد أج هناك في التويمرات قرب الرشيد  بولاية تگانت.

تعازي القلبية لكافة أفراد الأسرة وأهالي الرشيد عامة.

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122