أعلن جوزيف كينت، مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، اليوم الثلاثاء استقالته المفاجئة من منصبه احتجاجاً على الحرب المستمرة في إيران.
وأكد كينت في بيان استقالة شديد اللهجة أن إيران لم تكن تشكل أي تهديد مباشر للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن قرار الانخراط في هذا النزاع جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها إسرائيل واللوبي التابع لها في العاصمة الأمريكية.
واتهم المسؤول الأمني المستقيل جهات إسرائيلية ووسائل إعلام نافذة بشن "حملة تضليل" منظمة هدفت إلى خداع الإدارة الأمريكية وتوريطها في صراع استنزافي طويل. وأوضح كينت أن هذه الأطراف أوهمت الإدارة بوجود نصر سريع ومضمون، معتبراً أن ما يحدث هو تكرار لنفس التكتيكات التي جرّت أمريكا سابقاً إلى مستنقع حرب العراق الكارثية، واصفاً الحرب الحالية بأنها "فخ" يستنزف دماء الجنود وثروات الوطن.
واختتم كينت بيانه برسالة مؤثرة كونه محارباً قديماً شارك في 11 مهمة قتالية وفقدَ زوجته في حرب سابقة، مؤكداً أنه لا يمكنه بضمير حي إرسال جيل جديد من الأمريكيين للموت في صراع لا يخدم مصالح شعبهم. ودعا الرئيس ترمب إلى "تصحيح المسار" فوراً والانسحاب من هذه الحرب قبل أن تنزلق البلاد نحو الانهيار والفوضى.