سيدى أحمد الأمير يكتب: بين الدكتور عامر صمب والمختار بن حامدن

2017-12-23|19:05

ولد عامر بن إبراهيم الشهير بعامر صمب سنة 1937م في كِبِمِيرْ بولاية لوغا.

وهو من أبرز مؤرخي الأدب العربي في إفريقيا الغربية. عملَ أستاذاً مساعداً بقسم اللغة العربية بجامعة شيخ أنت جوب من سنة 1960م، كما تولَّى رئاسة المعهد الأساسي لإفريقيا السوداء (IFAN) من سنة 1971م، إلى سنة 1986م، تمكّن خلالها من إنقاذ كثير من المخطوطات التي كانت مختبئة في الخزائن، وجمع منهَا قدراً كبيرا. وتوجد الآن بالمعهد الأساسيِّ مجموعة تحمل اسمَه وتحتوي على مخطوطات كثيرة من آثار السنغاليين وتآليفهم باللغة العربية. وقد توفي رحمه الله سنة 1987م،

وللدكتور عامر صمب عدة مؤلفات منها:

- أطروحته للدكتوراه وهي باللغتين العربية والفرنسية وصيغتها العربية عنوانها: الأدب السنغالي العربي، أو "الهدية السنغالية من المرجان في العقود الأدبية للعربان" وتقع في مجلدين، وقد طبعت بالجزائرِ المجلد الأولُ سنة 1398هـ/1978م، والثاني سنة 1399هـ/1979م.
وله ترجمة بالفرنسية لكتاب الشيخ الحاج موسى كمر الذي كتبه عن الشيخ عمر الفوتي، واسمه: "أشهى العلوم وأطيب الخبر في سيرة الحاج عمر"، وقد نشرت الترجمة الفرنسيةُ سنة 1970م، ضمن منشورات المعهد الأساسي لإفريقيا السوداء، أما النسخة العربية فقد نشره معهد الدراسات الإفريقية بالرباطِ سنة 2001م، بتحقيق: خديم محمد امباكي وأحمد شكري.

وله كذلك: ترجمة فرنسية لكتاب الشيخ الحاج موسى كمر الذي عنوانه:"أكثر الراغبين في الجهاد ممن يختارون الظهور وملك العباد ولا يبالون بمن هلك في جهادهم من العـباد"،

وأما النسخة العربية فقد نشرها معهد الدراسات الإفريقية بالرباط سنة 2003م، بتحقيق: خديم محمد امباكي وأحمد شكري.

وله أزيد من سبعين دراسة ومقال فضلا عن ديوان شعري بالعربية الفصحى.

وقد شهد بعلم الدكتور عامر صمب وفضله المؤرخ الكبير المختار بن حامدن الديماني في رسالة بعث بها المختار إليه. كما مازحه بأبيات ظريفة هي:


يا عالمًا تجمعُ المخطوطةَ الكُتبَا ۞ ضِمْنَ التَّوابيتِ وَالأشعارَ وَالخُطَبَا


لتبعثَ العلمَ من أعماق مَدفنهِ ۞ وتُحييَ العُصبةَ الموتَى منَ الأُدبَا

أمَا كفاكَ الَّذي أُوتيتَ منْ أَدبٍ ۞ برَّزتَ فيهِ عَلى مُبرِّزِي النُّجَبَا

إنْ كنتَ لا بُدَّ في التَّابوتِ جامعَها ۞ لنَا لنَجعلها للأعين النُّصُبَا

فاجعل مع الكتْب لي حلوَى لآكلَهَا ۞ فإنني رجل لا آكل الكتُبا

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 



تابعونا على